أولا: أحضان أمريكا!!
الاثنين، 18 مايو 2009
وهم التغيير المستورد (1-3)
أولا: أحضان أمريكا!!
السبت، 9 مايو 2009
شرعية الرئيس!!
ما حدث أمام مجلس الدولة يوم 4 مايو الماضي في عيد ميلاد رئيس الجمهورية له دلالات واضحة ولا يمكن أن يمر مرور الكرام، فمنذ الصباح الباكر انتشرت قوات الأمن بملابسها المدنية والعسكرية – مش حارمنا من حاجة – وفرضوا حصارا أمنيا كثيفا على مجلس الدولة من كل الجهات واحتلت فرق الكارتيه "ربنا يديها الصحة" سلم المجلس حيث كان المقرر تنظيم وقفة احتجاجية عليه أثناء عرض قضية تصدير الغاز لإسرائيل لنعبر عن رفضنا لهذه الصفقة التي تجرح كل مصري شريف في كرامته وفي نفس الوقت لنعلن بصوت واحد أن عيد ميلاد السيد الرئيس ليس يوما مقدسا كما يردد الكتبة الرسميون أو من يجب تسميتهم الوفد المنافق للسيد الرئيس!!
وكانت الصورة كالعادة سوداء – من كثرة رجال الأمن المركزي- والبلطجية الذين منعوا الكثير من النشطاء من الدخول إلى مجلس الدولة واعتقلوا العشرات منهم بل وصل الأمر إلى اعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم بالضرب وهو ما حدث مع أسماء نصار الصحفية بجريدة الدستور التي قال لها رجال أمن الدولة – إن جاز وصفهم بالرجال- انت ايه اللي شغلك في الصحافة وكمان في جريدة معارضة!! وسهام شوادة الصحفية بالأهالي وهنا يتضح جليا مدى العجز والفشل والترهل الذي وصل إليه نظام مبارك فأصبح يحافظ على المظاهر الاحتفالية الساذجة والملفقة والتي لا يصدقها أحد عن طريق الاعتداء بالضرب على الفتيات والصحفيين الذين منعوا بالقوة من تصوير أي حدث من الأحداث الجلل الحادثة وحين حاول البعض التصوير خلسة اعتدوا عليه وصادروا كاميراتهم وتليفوناتهم المحمولة كما منع كل مراسلي الفضائيات من التغطية وتم تهديدهم بطريقة مباشرة بأن "اللي هايصور هناخد كاميرته ونكسرها!!"
الأمر الآخر الذي يمثل سابقة خطيرة وهو منع المحامين من دخول المجلس مثل ما حدث مع المحامي عصام سلطان الذي أثبت في محضر الجلسة أنه تعرض للإيقاف مدة 45 دقيقة من دخول المجلس وهو الأمر الغير مفهوم وغير مبرر والاعتداء والقسوة في التعامل مع المحامية وفاء المصري أثناء المظاهرة حين محاولتها منع البلطجية من ضرب الصحفية سهام شوادة فضلا عن اعتقال 20 ناشطا في هذا اليوم دون توجيه أي تهمة لهم واحتجازهم لمدة 18 ساعة في عربات الترحيلات دون أي مسوغ قانوني إلا أن الرئيس يود الاحتفال بعيد ميلاده من غير دوشه!!
كل ما سبق يأخذنا إلى نتيجة واحدة وهي أن النظام الذي لا يستند إلى أي قاعدة شعبية معبرة عنه ويحافظ فقط على هيبته من خلال عصا الأمن المركزي هو نظام فاقد لأي شرعية وأيامه معدودة ولم يعد ينفع التلميح والكلام المائع حين الحديث عن الرئيس شخصيا الذي يتحمل كل ما تتعرض له البلاد الآن من خراب وانهيار ثقافي واقتصادي وسياسي وهو ما انعكس على احتجاجات الفئات المختلفة التي لم تعد تتمكن من توفير المتطلبات الأساسية لحياة الأنسان ووجوده وهي المأكل والملبس والمسكن وأما فيما يخص الأمن القومي فإن وجود هذا النظام في حد ذاته هو أكبر تهديد للأمن القومي وموقف النظام في أزمة غزة لهو خير دليل على ما أقول انني لا أجد تعبيرا أبلغ مما قاله الشاعر الكبير عبد الرحمن يوسف حين قال :"يا من لعرضي هتك .. فقدت شرعيتك"
نعم فقد الرئيس كل شرعية والتغير هو الحل والعصيان المدني هو طريق التغير خلص الكلام!!
الثلاثاء، 14 أبريل 2009
توجيهات السيد الرئيس !!
توجيهات السيد الرئيس!!
لأننا نعيش في بلد من بلاد العجائب – غير بتاعة أليس طبعا – فإن من يتولى مسؤولية إدارة هذه البلاد يجب أن يكونوا مسؤولين "لهم العجب" بطبيعة الحال، فمن أول رئيس الوزراء حتى أصغر ساعي بوزارة في بلادنا "العجيبة" لا يمكنك الجزم حتى لو كنت حاصل على جائزة نوبل لماذا تولى هذا الشخص المسؤولية الموكلة إليه وما هي المؤهلات التي اختير على أساسها للقيام بما أوكل إليه ، فلا يمكنك على الإطلاق إخبارنا "مثلا" لماذا اقيل وزير الري السابق محمود أبو زيد ! بل أتحداك لو عرفت لماذا اختير وزير الري أو أي وزير آخر ؟!! أو حتى هذا الوزير أو غيره يعرف لماذا جاء ولماذا رحل !!
ولتفيسر هذه الحالة العجيبة علينا الرجوع إلى المادة 141 من الدستور المصري والتي تنص على : "يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء – كدا وخلاص دون أي سبب – ويعقبه من منصبه – برضه كدا وخلاص – ويكون تعيين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم وإعفائهم من مناصبهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء" ( حلوة أوي بعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء )
الحقيقة التي يجب أن نعرفها جميعا هي أن كل المسؤولين في الواقع ليسوا مسؤولين عن شئ ! ، فكل الصلاحيات متركزة في يد شخص واحد وهو رئيس الجمهورية وكل من يطلق عليهم "زورا وبهتانا" لفظ المسؤولين ليسوا إلا سكرتارية للرئيس دون أي صلاحيات حقيقية أو حتى مشروع واضح أتوا به، ومن أكثر المفارقات في وزارة أحمد نظيف هي أن الأساس الذي اختير عليه الوزراء هو مدى نجاحهم في البيزنيس في أعمالهم الخاصة فتجد وزير الصحة كان مديرا نجاحا لمستشفى استثماري يملكه ووزير النقل صاحب شركة سيارات ووزير السياحة من أكبر ملاك شركات السياحة وهكذا فتعامل هؤلاء الوزراء مع البلاد باعتبارها شركة مطلوب تحقيق في إدارتها أكبر عائد من الربح حتى لو ببيعها ويولع المواطن البسيط بجاز!!
نوعية الوزراء والمسؤولين تلك هي التي حولت جملة "بناء على توجيهات السيد الرئيس" إلى نشيد وطني لكل الوزراء ورئيسهم لدرجة أنه في أحد خطب رئيس الوزراء - التي لا يسمعها أحد – في مجلس الشعب قال أن الوزارة تأخذ على عاتقها توفير كوب لبن وثلاث وجبات صحية لكل مواطن بناء على توجيهات السيد الرئيس !!
هل السيد رئيس الحكومة "الذكية" يحتاج إلى توجيهات السيد الرئيس ليعلم أنه عليه هو وحكومته أن "يحملوا على عاتقهم" توفير ثلاث وجبات للمواطن، وإذا لم يكن يعلم هذه المعلومة الخطيرة والتوجيه العبقري من رئيس الجمهورية الذي سيغير من استراتيجيات الوزارة في المرحلة القادمة، هو توفير كوب لبن للمواطن بالساهل كدا !!
نوعية هؤلاء الوزراء الذين لم يكن لهم أي تاريخ سياسي أو حتى أدنى معرفة بأبجدية السياسة لا يهمهم على الإطلاق ولا يشغل بالهم أي معاناة للمواطن البسيط فهو لم يكن يوما طرفا في اختيارهم أو إعفائهم، وولاءهم بطبيعة الحال إلى من جعلهم يجلسون على تلك المقاعد الوثيرة و داخل هذه الغرف الفخمة ذات التكيف المستورد، ولعل الواقعة الشهيرة لأحد المحافظين الذي حين سأله رئيس الجمهورية على الهواء مباشرة "أنت منين" فكان رده اللي تشوفه سيادتك يا ريس توضح مدى تدهور حال المسؤولين في مصر وإلى ما وصل إليه النفاق الصريح والرخيص ممن يفترض بهم إدارة أمور البلاد!!
إذا كان هذا هو الحال الذي وصلت إليه مصر المنهوبة "المحروسة سابقا" بفعل هؤلاء المسؤولين الذين جلسوا على كراسيهم ليس لسبب إلا لأن السيد الرئيس عايز كدا، ويتركوا مناصبهم لنفس السبب فما يثير الدهشة و"فقعة المرارة" أن هناك بعض المعارضين مازالوا "يطمحون" في إصلاح هذا الوطن من داخل النظام بأن يقدموا مطالب للرئيس راجيين سعادته الاستجابة لها وكأن من تسبب في كل هذا الخراب الذي وصلنا إليه شخص آخر غير نفس الرئيس الذي حكمنا منذ أكثر من ربع قرن فتحولت البلاد في عهد سيادته إلى مزرعة له ولحاشيته يغتصبون ثرواتها ويستخفون بعقول شعبها ويجري الإعداد لتوريثها إلى سمو ولي عهده !!
إذا كنا نبحث عن مخرج من هذه الأزمة العميقة التي قذفت بمصر خارج التاريخ فلا بديل أمامنا سوى أن نستدعي روح الثورة لدا شعبنا العظيم الذي طالما انتفض ضد الظلم والفساد والاحتلال يجب أن يكون طريقنا واضح وهو لا استجداء أو مطالب إصلاحية جزئية فلقد تم تجربة كل ذلك وأثبت فشله فشلا ذريعا فنحن في مرحلة وجب فيها التغيير الجذري وجب فيها العصيان المدني حتى لا نكون نعارض أيضا بناء على توجيهات السيد الرئيس!!
الجمعة، 6 مارس 2009
ابن الرئيس
ابن الرئيس ..
لا شك أننا جميعا نعلم أن للسيد جمال مبارك طموح سياسي قوي في الجلوس على كرسي الرئاسة الذي جلس عليه – وعلى رقاب المصريين أيضا – والده منذ أكثر من ربع قرن من الزمان .. والمثير للدهشة والاهتمام أن كل الشعب المصري تقريبا أصبح يقر بحلم جمال مبارك بأن يحكمهم .. فحين تركب تاكسي – إذا كنت من طبقة التاكسيات – يحدثك السائق عن أسعار البنزين وقطع الغيار التي ولعت ومصاريف الأولاد ومصاعب الحياة ويجعلك ينفطر قبلك وتتمنى أن تعطيه كل ما معك من نقود لكن العين بصيرة والإيد قصيرة فإذا تكلمت معه أن هذه المصائب جميعا هي نتاج هذا النظام الفاسد المستبد الذي خرب البلد وقعد على تلها ورقبة شعبها ونشر الفساد بصورة غير مسبوقة فأصبح – أي الفساد – عملا روتينيا لا ينفصل عن الحياة اليومية المعتادة ! فيبادرك السائق بعبارات " مصرية خالصة " من نوعية هنعمل إيه وربنا ع المفتري والبلد بقت عايزة الحرق بجاز و " أهو عايز يجيب ابنه كمان " !!
وحين "تنحشر" في أتوبيس أو مترو الأنفاق – كطبقة عامة الشعب المسكين المتبهدل – تجد بمجرد ذكر اسم جمال مبارك عبارات وتعليقات ساخرة تنم عن معرفة و"اقتناع" بان جمال مبارك يسعى ليكون الرئيس القادم ..
وفي تقديري أن وصول هذه القناعة لدى غالبية المصريين كان مقصودا ومرتب له جيدا من قبل القائمين على عملية التوريث لأن من طبيعة الشعب المصري التكيف مع الأوضاع المتناقضة بسهولة فمثلا تزداد موجة التدين في نفس وقت ازدياد موجة الفساد وكذلك .. كان الهدف هو خلق حالة "اعتياد" عند الشعب – حتى مع عدم القبول – أن يظهر جمال مبارك بمظهر الرئيس القادم ، وحالة الاعتياد والتكيف لدى الشعب المصري سهلة للغاية فمثلا منذ السابعينات من القرن الماضي حدث ما يمكن أن نسميه "تقنين الفساد" فأصبح الفساد نمطا لا ينفصل عن نمط الحياة بل أصبح من الشاذ أن تقضي أمرا في أي جهة حكومية دون دفع "المعلوم" أو "الشاي" أو "الاصطباحة" أو أي مسمى آخر للموظف المسؤول .. الغريب أنه إذا رفضت وعملت فيها فتك تجد أن الناس من حولك ينصحوك بأن "تسلك أمورك" و"تمشي حالك" و"هو انت يعني اللي هاتصلح الكون" !!
نعود إلى موضوع جمال مبارك ، كان المقصود أن يتحول ارتباط اسم جمال مبارك في أذهان المصريين بتخيله رئيسا قادما للجمهورية وخلق حالة تكيف مع الأمر فتجد عبارات من نوعية "اللي سرق وشبع أحسن من اللي لسه عايز يشبع" !!
وقد كان فانتقل جمال مبارك إلى مرحلة متقدمة الآن وهي ممارسة أنشطة سياسية تبديه كأنه نائب الرئيس بالفعل واللي مش عاجبه يخبط دماغه في أقرب حيطه !!
وأصبحنا نرى منصبا جديدا يضاف إلى الهيكل الإداري للدولة اسمه "ابن الرئيس" فلا مانع أن يقوم "ابن الرئيس" بجولة في المحافظة الفلانية أو يطرح مشروعا لبيع أصول الدولة تحت اسم الصكوك أو حتى إعلان "ابن الرئيس" عن استئناف مصر نشاطها النووي !!
حدث في عام 2006م أن قام جمال مبارك بزيارة "سرية" لواشنطن التقى مجموعة من المسؤولين في الإدارة الأمريكية السابقة محاولا تسويق نفسه في الخارج يعني كدا بالبلدي يسأل الأمريكان "أنفع؟!" وحين فضحت الصحف الأمريكية هذه الزيارة حدث تخبط في ردود المسؤولين حولها فقالوا كلاما لا يصدقه أي عاقل حيث أرجعوا هذه الزيارة إلى تجديد جمال مبارك رخصة قيادة طائرة !!
أما ما يحدث الآن هو أن "ابن الرئيس" يعلن بشكل عادي جدا ويكاد يكون رسمي عن زيارته لأمريكا بل وترتب السفارة المصرية في أمريكا الزيارة وتحدد ل "ابن الرئيس" جدول مقابلاته الذي شمل نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جيمس ستاينبرج ووكيل الخارجية للشئون السياسية وليامز بيرنز وعدد من أعضاء الكونجرس ، ولا نعلم تحت أي مسمى تتم هذه اللقاءات .. يمكننا تفهم زيارة رئيس الجمهورية لأي دولة في العالم فهو يتحدث بلسان شعبه باعتباره رئيسا وحين يحدث نفس الأمر مع أي وزير فهو مسؤول في الحكومة ويمكن محاسبته برلمانيا على أفعاله وأقواله أما في حالة "ابن الرئيس" وهي حالة متفردة في التاريخ فلا نعلم كيف يمكن أن يتحدث جمال مبارك باسم المصريين وكيف يمكن محاسبته على ما يقول ويفعل ..
أتذكر الآن مقوله قالها الرئيس مبارك في عام 2005م حين سئل عن ابنه جمال ودوره السياسي فقال : "ابني بيساعدني" .. هكذا بمنتهى البساطة كأنه يتحدث عن محل بقالة أو عربية كبدة وليس دولة لها شعب وله الحق في أن يقرر ويختار بنفسه من يحكمه ويتحدث باسمه لا أن يكون مفروضا عليه وعلى اللي يتشدد له لمجرد أنه "ابن الرئيس" !!
الجمعة، 20 فبراير 2009
دراع الحكومة !!
السبت، 14 فبراير 2009
آه هي فوضى !!
حينما قدم المخرج المبدع يوسف شاهين فيلمه الأخير "هي فوضى" إلى الرقابة اعترضت على عنوان الفيلم واقترحت إضافة علامة استفهام إلى جانب هي فوضى حتى يبدو وكأن الفيلم لا يقر الفوضى في المجتمع وإنما يطرح سؤال على المشاهد مفاده هي فوضى ؟! ولا لأ !!
وبعد فترة طويلة من مشاهدتي للفيلم تعجبت كثيرا من التساؤل حول الفوضى أهي موجودة أم لا .. فبالله عليكم بلاد تغرق فيها عبارة بها أكثر من ألف إنسان ثم لا يحاسب أي مسؤول بل على العكس صاحب شركة العبارة حر طليق ينعم بكل سبل الحياة الرغدة والهنيئة في لندن والأكثر إثارة للدهشة أن هذا الأمر " بحكم المحكمة " أما الحادث فاعتبر قضاءً وقدراً !!
وحين حدثت محرقة مسرح بني سويف وراح ضحيتها الكثير من خيرة أبناء الوطن المفكرين والفنانين ثم يبقى وزير الثقافة في موقعه " حسب توجيهات السيد التعيس " وكأن شيئا لم يكن على أن يراع وضع طفاية حريق بعد كدا جنب كل ستارة وعفا الله عما سلف !!
وحين وقعت واقعة الدويقة وعجزت الدولة بكل أجهزتها عن توفير مساكن للأسر المتضررة بل قامت " بجرجرة " الأهالي المعتصمين أمام مبنى محافظة القاهرة بما فيهم الأطفال والنساء بينما نفس الدولة توفر أفخم وأفخر الفيلل في بورتو مارينا وبورتو العين السخنة وبورتو أي حاجة بينما تعامل بقية الشعب بطريقة " أنا رأيي نموت كل الجعانين " !!
وحين ضبطت عدسات الكاميرا المدرسين " المفترض " أنهم مربي الأجيال في حالات غش جماعي أثناء اختبارات الكادر حتى يتمكنوا من زيادة مرتباتهم جنيهات لا تكفي لأدنى مستويات الحياة الآمنة والآدمية ..
وحين تفرض الدولة الحراسة على نقابة المهندسين لمدة 13 سنة متجاهلة أحكام القضاء التي حكمت مرارا وتكرارا حتى بح صوتها بإجراء انتخابات في النقابة المكلومة لكن الدولة تبقى ودن من طين وودن من عجين وتتعامل بطريقة انا بنفذ من أحكام القضاء اللي على مزاجي حد له شوق في حاجة !!
وحين يصدر القضاء أحكاما بالسجن المشدد على أهالي المحلة على خلفية أحداث 6 و 7 إبريل الماضي في نفس الوقت الذي يصدر القضاء أيضا حكما ببراءة هاني سرور في قضية أكياس الدم الملوثة !!
حين يبقى قانون يحكمنا أكثر من ربع قرن يدعى قانون الطوارئ وكأن القاعدة هي الطوارئ والاستثناء عدمها .. ويستخدم هذا القانون في المقام الأول ضد كل صاحب رأي وضد كل معارض بدءا من ممارسات ما يسمى بجهاز أمن الدولة الذي يعتقل المعارضين لفترات غير محددة ودون أي ضابط قانوني .. حتى الضرب والاعتداء الهمجي على المواطنين الأبرياء في أقسام الشرطة وانتهاك عرضهم مثل ما حدث مع المواطن أحمد عبد الفتاح ومن قبله عماد الكبير وفتاة المنصورة وغيرهم الكثير والكثير..
وحين يصدر القضاء العسكري أحكاما على المدنيين لمجرد تضامنهم مع غزة وتصفية الحسابات السياسية معهم مثل ما حدث مع الأستاذ مجدي حسين بطريقة هزلية حيث أن القاضي " العقيد " منع المحاميين من المرافعة وانتدب محاميين من عنده وعلى الرغم من تسجيل رفض الأستاذ مجدي حسين للمحاميين المنتدبين إلا أن القاضي " العقيد " أصر على استكمال الشكل الديكوري للمحاكمة في مشهد يذكرني بمحاكمة جميلة بو حريد !! .. أما يوم النطق بالحكم في هذه القضية كان قمة الهزل والكوميديا السوداء فشر البلية ما يضحك حيث أن القاضي " العقيد " رفض دخول المحاميين لمعرفة الحكم في الوقت الذي كان شريط قناة النيل للأخبار يخبر الجميع بأن الحكم هو الحبس سنتين و 5000 جنيه غرامة !!
أما من يصبح وزيرا هو من يسند ليفني وهي نازلة السلالم يا مشا الله عليها .. لقد اختلطت المفاهيم أصبحت ليفني صديقة والمقاومة عدو .. أصبح التضامن مع إسرائيل حكمة والتضامن مع غزة جريمة يعاقب عليها القضاء العسكري هذا هو الحال والرقابة تطرح سؤال هي فوضى ولا لأ!!
وأنا أرد عليهم آه هي فوضى ولو فيه فوضى يبقى أنت أكيد أكيد في مصر !!
السبت، 31 يناير 2009
بيد أردوجان لا بيد عمرو !!
الخميس، 22 يناير 2009
حديث القمة والقاع !!
الأحد، 4 يناير 2009
إغسل يديك يا سيادة الرئيس !!

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008
أزمة علم مصر !!
أزمة علم مصر !!
لكن هناك صورة ما زالت عالقة بذهني لموقف يحمل من التشابه بقدر ما يحمل من التناقض مع مشهد الجموع الملوحة بالأعلام للاحتفال!!
أنا لا أحكي فوازير أو ألغاز ولكن صبرك عليا لتعرف القصة :
القصة أننا " كشباب 6 إبريل " وجدنا أن من أهم المشكلات التي تواجه هذا الوطن هي ضعف الانتماء - أو عدمه - عند الغالبية العظمى من شبابه ، فقررنا تنظيم فاعلية - اعتقدنا - أنها يمكن أن تساهم في رفع روح الانتماء لدى شبابنا وكانت الفاعلية هي الاحتفال بعيد الحب المصري الموافق الرابع من نوفمبر تحت شعار " يوم في حب مصر " ، وأكدنا في حملتنا على عدة مفاهيم يجب أن يعرفها الشباب جاءت في شعارات اليوم مثل " متقولش مصر وحشة .. قول حكومة فاشلة وحزب فاشل " كنا نريد أن نوجه رسالة إلى الشباب بأن مصر - كوطن - ليست مسؤولة عن المصائب التي نمر بها من غرق العبارة وحريق الشورى ومسرح بني سويف وأكياس الدم الملوثة واحتكار الحديد والمبيدات المسرطنة وانهيار الصخور في الدويقة و ... و .... كفاية أنا تعبت !! كنا نريد أن نقول رأينا بأن سبب هذه المصائب هو هذا النظام وحكومته وحزبه .. مجرد رأي ولو غلطانين حد يقولنا يمكن نطلع احنا اللي عملنا المصايب دي !!
وكانت فعاليات اليوم تبدأ من الجامعات فقررنا تنظيم احتفالات في جامعات القاهرة وحلوان وعين شمس .. وكانت الصورة كالآتي :
الاتحاد الرسمي يحتل مكان الاحتفال في جامعة القاهرة فيضطر الشباب إلى تنظيم الاحتفال في مكان آخر تحت حراسة امنية " مشددة جدا " !!
أما جامعة عين شمس فخادوها من قصارها ومنعوا اي احتفال !!
أما جامعة حلوان فقد تمكن الشباب من تنظيم احتفال ومعرض صور وكاريكتير ينتقد سياسات الحزب الوطني ويبدو أن هذه الفعلة " الشنعاء !! " استفزت الأمن الجامعي جدا فانتظروا الطالب " مصطفى شوقي " أحد شباب 6 إبريل أمام كلية الهندسة جامعة حلوان واعتدوا عليه بالضرب وقطعوا ملابسه وكسروا نظارته الطبية مما دفعه إلى تقديم بلاغ إلى النائب العام في اليوم التالي!!
أما خارج الجامعة فكان الأمر أكثر سوءا بمراحل .. كنا ننوي التجمع على الكورنيش رافعين " علم مصر " برضه !! ومعنى " زمارات " لنغني يا أحلى اسم في الوجود يا مصر أقول كنا رافعين " علم مصر " وليس رشاشات آلية أو قنابل مولتوف .. لكننا فوجئنا بميدان التحرير يقع تحت " حصار " رجال الأمن المركزي وبمجرد وصول المنسق العام للحركة المهندس أحمد ماهر حاصره حوالي تسعه من رجال الأمن " الواحد في عرض الباب " وأخبروه : " مش هيحصل حاجة يا احمد .. روحوا احسن "!!
كنا ننوي التوجه إلى حديقة الفسطاط في المساء لنختم فعاليات اليوم بحفلة اتفقنا مع ادارة الحديقة عليها ودفعنا مقدم الحجز ولكننا فوجئنا بعدها بمدير الحديقة يتصل هاتفيا يخبرنا بأنه لا حفالات اليوم قائلا : " أنا مش عايز مشاكل مع أمن الدولة !! " .. فنقلنا الحفلة فورا إلى حديقة الأزهر وبجرد دخولنا وبدءنا بالاحتفال ورفع " علم مصر " انهالت علينا الاتصالات الهاتفية من أمن الدولة تهددنا وتتوعدنا .. حتى جاءنا اتصال من أحد زملاءنا يخبرنا بأن أمن الدولة قبض عليه على باب الحديقة متلبسا برفع " علم مصر " !!
وأخبرنا بأنه إذا لم نخرج سيتم اعتقاله !!
والتهمة أيضا هي " رفع علم مصر مما يضر بالامن القومي !! "
خرجنا على الفور . . وهالنا المنظر .. أكثر من عشر سيارات أمن مركزي .. مجموعة كبيرة من الضباط ذوي الرتب العالية .. جيش من جنود الأمن المركزي في قمة الاستعداد لتحرير القدس الشريف ربما !!
واحتجزونا مدة ثلاث ساعات .. أخذوا بياناتنا أكثر من عشر مرات .. وأخيرا أفرجوا عننا بعد ما قال لنا احد الضباط " عايزين تروحوا .. ولا تتفسحوا لو عايزين تروحوا روحوا لكن احنا ممكن نفسحكم بمعرفتنا !! " . . حتى بدأت اشك من أن المعلومة وصلت لهم خطأ فنحن لسنا فرعا لتنظيم " القاعدة " ولم نكن ننوي تفجير الحديقة لا سمح الله كل ما كان معي " علم مصر " و " زمارة " والله العظيم هربتهم مع أحد الشباب خوفا من أن يكونوا " أحراز " تثبت تورطي في عملية " رفع العلم " !!
يبدو أنه إذا أردنا رفع "علم مصر" أن يكون ذلك في اطار الاحتفال بفوز النادي الأهلي أو منتخب مصر بأي بطولة أما غير ذلك فهو يكدر السلم العام ويضر بالأمن القومي .. " واديها كورة !! "
الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008
قصيدة نهاية المشوار
الأحد، 28 سبتمبر 2008
فعلا أزهى العصور
الأحد، 21 سبتمبر 2008
أغنية شباب 6 أبريل
الجمعة، 19 سبتمبر 2008
أول تدوينة يا جدعان !!
كان فيه اعتصام أهالي الدويقة اللي وقعت بيوتهم وراحوا المخيمات فالأمن بتاعنا ( ربنا يحميه مش عايزين مشاكل احنا لسه بنتدي ) المهم الأمن تقريبا عرف ان فيه اطفال صغيرة فحب يلاعبهم فسيب عليهم الكلاب البوليسيه وقالهم سيبوا المخيم بالعربي كدا ( انت ملكش شقق عندي )
الأهالي خدوا بعضهم وطلعوا على محافظة القاهرة واعتصموا هناك . . واحنا كشباب سياسيين كنا بنروح نبات معاهم يعني ربما يحتاجوا حاجة ولا محتاجة أخوكم بقى كان موجود يوم الطامة الكبرى
اليوم ده كان غريب جدا . . رحت الصبح بدري لقيت زمايلي صاحيين ومفرفشين والاهالي عمالين يسألونا نعمل ايه وتفتكروا هناخد حقنا واحنا نطمنهم لحد ما جه واحد كدا قالوا عليه ( نائب المحافظ ) أول مرة اعرف ان فيه ( نائب محافظ ) طب مش لما يبقى فيه ( نائب رئيس الجمهورية ) ما علينا متودناش في داهية المهم جه الأخ نائب المحافظ ده وقال عايز يتكلم مع الأهالي في ناس راحت تسمعه وناس مرديتش قامت قوات الأمن منزلة بلطجية لابسين مدني قال ايه عايزين كل الأهالي يسمعوا اسم النبي حارسه وصاينه نائب البيه المحافظ !!
المهم كان عايز يخليهم يفضوا الاعتصام مقابل وعود زائفة . . الاهالي هاجوا وماجوا ورفضوا انهم يفضوا الاعتصام هبا ولقينا الدونيا اتقلبت يا ولدي . . بلطجية بيدخلوا وواحد كدا طوله اربع ادوار بيكلم العبد لله اللي هو قمة السلوعة والأنيميا اللي في الدنيا وبصوت أجش فشر فريد شوقي قالي انت مين بلعت ريقي وقلت في سري هو يوم منيل من أوله ما علينا المهم أنا صحفي ( لا صحفي ولا حاجة بيني وبينكوا ) بنفس الصوت : " فين كارنيهك " قلتله ماعييش ومش هاوريك لما لقاني كدا واثق من نفسي صوته خف شويه وندهلي عميد قالي بص بقى صحفي مش صحفي مافيش تصوير وخليك بعيد عشان هايحصل حاجات مش ظريفة !!
المهم اتصلت بأحد شباب 6 أبريل قلتله الأمن هايفض الاعتصام خلال دقائق وقد كان . . الجرجرة اشتغلت أطفال ينضربوا بالشلاليت واحدة حامل ضربوها ست كبيرة مشلولة على كرسي متحرك برضه مايضرش كله بينضرب ويتجرجر !!
قعدت انسحب شويه شويه وتمكنت من تهريب بعض الأهالي وطلعنا على نقابة الصحفيين عملنا وقفتنا الاحتجاجية
ملحوظة المدونة اسمها ( مصري حر ) بزمتكوا مش انا نصاب حرية ايه في البلد دي