الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

انتهى الدرس يا جنرالات!



انتهى الدرس يا جنرالات!

السادة الجنرالات .. حان وقت المصارحة، وتحديد المقامات، فلا يصح ولا يليق أن يهان الثائر، ويكرم الفاجر، السادة الجنرالات، حين قمتم بأسر علاء عبدالفتاح، لم تكن هذه الفعلة النكراء، مجرد حبس لناشط سياسي، لم يعجبكم أراؤه، بل كانت عملية انقلاب كامل على ثورة، ثورة هي السبب في الجاه الذي أنتم ترتعون فيه الآن، وإذا كنتم نسيتم أو تناسيتم، فنحن لا ننسى، السادة الجنرالات، إنكم تدفنون الثورة، وتحرقون أغصان الزيتون.
السادة الجنرالات، يبدو أنكم نسيتم أنه حين كان علاء عبد الفتاح ورفاقه يسحلون ويعتقلون في الشوارع عام 2006م، من أجل قولة حق في وجه المخلوع، كنتم من مشيركم لفريقكم للوائكم، تؤدون التحية العسكرية وأنتم صاغرون لعميل أمريكا وإسرائيل الأول!، ولم يكن أحد من الذين يرفعون أصواتهم اليوم منكم، أو يشيرون بصباعهم، يهددون الثوار، ويحبسون الأحرار، يقدر وقتها أن يرفع طرف عينه في وجه سوزان مبارك، ولم يكن يقدر أن يتفوه في حضرتها بغير كلمة "ست هانم"!!، نسيتم أن مكتب جمال مبارك كان في دار القوات الجوية، وهو المكتب الذي أطلق عليه "المكتب المؤمن" لشدة تأمينه وحراسته من جانبكم، وسريته وتبعيته للرئاسة، وهو المكتب أيضا الذي كان يجتمع فيه جمال مبارك وحبيب العادلي وزكريا عزمي وصفوت الشريف، لمتابعة خطة التوريث، كان ذلك يتم على مرأى ومسمع منكم، ولم يفتح أحد فمه، أين كان الفريق رضا حافظ قائد القوات الجوية؟!، ألم يكن يعلم أن مشروع التوريث يخطط له في عقر داره؟!!، أم أن الطائرات الحربية F16  التي حلقت فوق رؤوسنا يوم 30 يناير، كانت رسالة أن قيادة القوات الجوية لازالت على العهد مع المخلوع، وابنه!!

السادة الجنرالات، لسنا مدينين لأحد، فكلامكم خالي المعنى والمضمون، وحتى اللياقة، أنكم حميتم الثورة، ولم تطلقوا النار على المتظاهرين، ليس له قيمة أو معنى، فقد ثبت من كلام المشير طنطاوي نفسه أنه لم يطلب أحد منكم إطلاق النار أصلا!، وإن طلب أحد إطلاق النار فلم يكن بمقدوركم فعل ذلك، ليس منة أو تفضلا منكم، ولكن وطنية الجيش المصري هي الأصل والمعنى، فالجيش المصري عبر تاريخه لم يدخل في صدام واسع مع الشعب، لأنه ببساطة جيشا للشعب، وليس جيشا للنظام، أو كتائب مرتزقة، جيش قائم على التجنيد الوطني العام، وصف ضباطه وجنوده هم أولاد وإخوة الشعب، أما أنتم يا جنرالات،  فلا يصح لأحد أن يفاخر أنه شريف، فالأصل هو الشرف، ولا يصح لزوجة أن تذكر زوجها صباحا ومساءا أنها صاحبة فضل عليه لأنها لا تخونه!!، بالعكس يا جنرالات، نعلم يقينا أنكم لم تؤيدوا الثورة يوما، ولعلكم تذكرون أن أول عربات للجيش نزلت ميدان التحرير مساء 28 يناير، كانت عربات تابعة للحرس الجمهوري، بمهمة نقل الذخيرة لقوات الداخلية المنهكة، وقام الثوار بحرقها، أنسيتم يوم موقعة الجمل، حين كان اللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية يشكل غرفة العمليات بالمتحف المصري، بينما هجوم البلطجية الأقوى كان من جهة المتحف المصري أيضا!!، من سمح للبلطجية راكبين الجمال والخيول والحمير، أن يأتوا من الهرم وحتى التحرير دون اعتراض، ألم يظهر اللواء الرويني نفسه بصحبته اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية، في فيديو تدوالته مواقع الانترنت، يظهران فيه بعد هزيمة بلطجية مبارك، في اليوم التالي لموقعة الجمل، وهو يطالب الثوار بمغادرة الميدان، نعلم يا جنرالات أنكم رغم علمكم الدقيق، بفساد مبارك ونظامه، كنتم – ولا زلتم – تدينون له بالولاء، لكننا تجاوزنا، ولم نفتح الملفات القديمة، أما وأنتم تصرون الانقلاب الكامل على الثورة، وأسر شبابها، فإننا لن نتجاوز عن شئ مهما كان صغيرا، وعلى الباغي تدور الدوائر، تصرون على السير في ذات الطريق الخاسرة، تحولتم إلى قيادة للثورة المضادة، ترعون الفلول، وتحبسون الثوار، لكن اعلموا، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
السادة الجنرالات، حان وقت الحساب، فمدرعاتكم الطائشة التي دهست شباب هذا الوطن، يوم ماسبيرو الأسود، كانت تابعة للشرطة العسكرية، والمسؤول هنا هو اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية، السادة الجنرالات، إعلامكم الكاذب أراد إحداث فتنة طائفية، والمسؤول هو وزير إعلامكم أسامة هيكل، السادة الجنرالات، أنتم كمجلس بالكامل، تقومون بدور رئيس الجمهورية، وتتحملون مسؤولية حالة الانفلات الأمني، وعدم تطهير الداخلية، التي تقود عبر تنظيمها السري إلى الآن جيوش البلطجية، لتكفير الناس بالثورة، أنتم تنحازون للكبراء، وأصحاب المليارات، وتسحقون الفقراء، وأصحاب الفتات!
السادة الجنرالات، تعتقدون الآن أن مصر تحولت إلى وكالة بلا بواب، وأن كل فرد فيكم ملك، يريد أن يملك، ويحكم، ويتحكم، و جعلتم النيابة العسكرية هي مكان من يعترض أو يفتح فمه من الشرفاء الذين بتضحياتهم الجليلة، أصبحتم في هذه "الأملة" التي لم تحلموا بها، فحين كتب الصحفي المحترم محمود الضبع في صوت الأمة، أن ابن اللواء ممدوح شاهين، قد تم تعينه معيدا، متخطيا دفعة كاملة، ما كان منكم إلا تحويل الصحفي للنيابة العسكرية!!، وكأن ابن اللواء شاهين قضية أمن قومي!!، والآن نعلمكم أنه قد تم كسر هذا الطوق الذي تضعونه حول أعناقنا، ولم يعد يخيفنا شئ، وأن أسوار سجونكم وأغلالكم الحمقاء، لا تمنع أفكارنا من الطيران للسماء، فالصحفي الشريف محمود الضبع ورئيس تحرير صوت الأمة المناضل عبد الحليم قنديل، قد رفضا المثول أمام النيابة العسكرية، وكذلك فعل المناضل علاء عبد الفتاح حين رفض الاعتراف بشرعية نيابتكم العسكرية، ألم تفهموا بعد، إن شرعيتكم قد تعرت، وإن قوتكم بانت ضعفها، يا جنرالات أقصى ما يمكنكم فعله بنا، هل هو قتلنا؟!، يا أهلا بالشهادة في سبيل الحق والحرية والكرامة، ألديكم ما هو أقوى من القتل؟!، إنكم لم تتعلموا الدرس، من عرف الموت، لا يخافه.

السادة الجنرالات، إن ما فعله علاء عبد الفتاح درس يحتذى به، فلتحولونا جميعا للنيابة العسكرية، فهذا لا يعني أبدا أنها شرعية، ومن تأسروه منا هو في عداد المخطوفين، فتحويل الثوار للنيابة العسكرية باطل، لتقتلونا، أهلا بالشهادة، لكن اعلموا جيدا أنه لولا ثورتنا التي اعتبرتموها نكسة، لكنتم تؤدون التحية العسكرية لجمال مبارك وأنتم صاغرون، كما أديتوها للمخلوع، لا أحد يقدر على حصار فكرتنا، لا أحد يقدر على هزيمة إرادتنا، لا أحد يقدر  قتل  ثورتنا .. انتهى الدرس يا جنرالات.

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

معنى "إسقاط النظام"

معنى "إسقاط النظام"

في مساء 28 يناير 2011م، تصاعدت دراما الأحداث إلى أقصى درجات السخونة، كنت مع مجموعة من خيرة شباب الثورة، معتقلين بمعسكر للأمن المركزي بالجبل الأحمر، ومع التصاعد المعروف في مجريات الأمور جرى الإفراج عنا بصورة مرتبكة للغاية، وبدا الانهيار واضحا على ضابط أمن الدولة الذي قابلنا متعجرفا حين جئنا في صباح 26 يناير، أدركت لحظتها أن المشهد خارج الأسوار قد وصل إلى مرحلة اللاعودة مع النظام، وتذكرت هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام" الذي سطع طوال ليل 25 يناير في ميدان التحرير!

خرجنا في سيارة الترحيلات، وكان ليل القاهرة على غير عادته ساكنا، والصورة في الأفق تبدو في سكون ما بعد عاصفة، وهدوء ما قبل إعصار، وبوسائل مواصلات مختلفة – لا داعي لذكر تفاصيلها الآن – وصلنا إلى ميدان رمسيس، ومنه مشيا إلى ميدان التحرير، لم يشغل بالي وقتها أني لم أذق طعم النوم منذ 25 يناير، ولا إرهاق جسدي النحيل الذي أضعفه برد الشتاء حين كنا نفترش البلاط في معسكر الاعتقال، ولا جاء على بالي كذلك أهلي الذين لم يعرفوا طريقا لي منذ اختفائي في ظروف ملتبسة يوم 26 يناير، عرفوا بعدها من زملاء لي أني قد تم اعتقالي، كل ما خطر على بالي وقتها .. ما هي الخطوة التالية؟!
 
في صباح 29 يناير كان ميدان التحرير على موعد مع القدر، فدماء الشهداء التي سالت على أرضه، والأراضي المجاورة له، اختزنت الألم والغضب، وكان الثأر ينادي وجداننا، والأمل يدفعنا دفعا لأمر واحد من اثنين، لا ثالث لهما، النصر أو الشهادة، وقفت أهتف مناديا بسقوط النظام، ولأول مرة ترد آهات المصريين، فتهز المكان، بعد أن اعتدنا سابقا على مظاهرات تجمع "نشطاء سياسيين"، وكثيرا ما راودنا الأمل في تحرك الجماهير، إنها الجماهير تلبي النداء، وأذن في الناس، صدقت يا رب العزة، لقد أذنا حتى تعب صوتنا، واعتقدنا أنه ذهب هدرا، لكن صداه ارتد فهز الجبال، وهزم البارود، وقنابل الغاز، وحطم قيود الخوف، وأغلال ثلاثين عاما سوداء في تاريخ البلاد، كنت أختم كل مجموعة هتافات بهتاف الشعب يريد إسقاط النظام .. وهنا اتضح لي لأول مرة أن الثوار ليس وحدهم في الميدان، فقد ظهرت مجموعة في كل مرة أهتف فيها الشعب يريد إسقاط "النظام"، تصر على تحويل الهتاف إلى الشعب يريد إسقاط "الرئيس"! .. كانت تلك المجموعة ليس صعبا بالنسبة لي أن أشتم منها رائحة صنع في الداخلية!، فكثيرا ما ميزت ذلك النوع من البشر الذي يعمل لحساب جهاز الأمن، ولحظتها توقفت عن الهتاف قائلا :" نحن لا نريد إسقاط الرئيس .. نحن نريد إسقاط النظام بأكمله .. النظام يعني الرئيس وكل سياساته" .. واتضحت عبقرية الشعب المصري حين قام بعد ذلك بنفسه وبدون تدخل مني أو من غيري من النشطاء، بإسكات كل من يهتف الشعب يريد إسقاط الرئيس .. ليتحول الشعار المركزي إلى الشعب يريد إسقاط النظام.

النظام .أي نظام. هو أشخاص، ومؤسسات، واختيارات سياسية واقتصادية، وحين قامت الثورة، وانتصرت في المشهد الأول من الفصل الأول، أسقطت بعض الأشخاص، وبتعب أكثر ومليونيات، ومناهدة وطلوع روح، أسقطت أشخاص أكثر، وبعض المؤسسات، لكنها حتى الآن لم تتمكن من إسقاط اختيارات نظام مبارك السياسية والاقتصادية، وهذه هي أكبر مشكلة!

الثورة .أي ثورة. هي تغيير جذري، سياسي، وإقتصادي، وإجتماعي، ومقاطعة كافة الاختيارات السياسية والاقتصادية التي قامت ضدها هذه الثورة، وهنا يطرح البعض سؤالا مهما .. هل كان المجلس العسكري قبل 25 يناير جزءا من نظام مبارك السياسي الذي قامت الثورة ضده؟! .. والإجابة تحتاج إلى تأني، فالجنرالات أعضاء المجلس العسكري لم يمارسوا العمل السياسي قبل 25 يناير، لانضباط المؤسسة العسكرية، وابتعادها عن العمل السياسي وتحزباته، لكن – وهذه هي المشكلة الأخطر – أنه حين أصبح للجنرالات دور سياسي مطلوب، بحكم إدارتهم للبلاد، اختاروا وبمحض إرادتهم نفس الاختيارات السياسية والاقتصادية، التي قامت الثورة ضدها، وبالتالي تحولوا وبغباء شديد إلى امتداد لنظام ثار المصريون لإسقاطه!

نظر الجنرالات لحقوق المصريين الطبيعية، على أنها مطالب "فئوية"، ونسوا أو تناسوا، أن عدم الإحساس بالعدالة في توزيع الثروة هو أصل المشكلة، وتعامل الجنرالات مع تلك المطالب بغض الطرف، ثم الدعاية ضدها، تحت دعاوي كاذبة هي تعطيل عجلة الإنتاج، ثم بالعنف ذاته الذي انتهى به مبارك  حين قرر مواجهة الشعب!، سيقول بعض الجنرالات، وبعض المنافقين، أن الاقتصاد لا يسمح، ونقول لهم حتى الآن الفارق الكبير بين الأجور هو المشكلة، لا تدعموا الكبراء، وانحازوا للفقراء، نعلم أن الحد الأدنى للأجور يحتاج لموارد، ولكن نعلم أيضا أن الحد الأقصى يحتاج لقرار، ويوفر موارد!

اعتبر الجنرالات أن نقدهم قلة أدب، وأن الخروج عن طاعتهم المطلقة، جريمة تستحق العقاب في النيابة العسكرية، وانتهت أكذوبة حرية الإعلام بعد الثورة .التي لم تنتهي بعد. فالحرية المقصودة، هي الحرية على مقاس الجنرالات، فرأينا إعلام هيكل هو إعلام الفقي وصفوت الشريف، ورأينا مصادرة جرائد صوت الأمة وروز اليوسف، والتهديد بمصادرة الفجر، ورأينا منع حلقة الإعلامي المتميز والمحترم يسري فودة، للتعليق على ما قاله الجنرالات في حوار تليفزيوني، واعتقل الجنرالات الناشط علي الحلبي لأنه كتب على الجدران ما أغضب المجلس العسكري، وهي نفس النهاية التي وصل إليها المخلوع، لا يريد سماع سوى صوته، ولا يرى سوا رأيه، وكل ما في باله عن الشعب، عبارة خليهم يتسلوا! .. أما المجلس العسكري فقد منع حتى تلك التسلية!

حين كان على المجلس العسكري أن يختار طريقا، يمثل انحيازا سياسيا واقتصاديا، اختار طريق المخلوع، ومشى على خطاه،بالحرف والفاصلة والنقطة، عادى الثوار، واحتضن الفجار، رعى الفلول، وجعلهم هم الأصول،  فتحول المجلس العسكري إلى امتداد طبيعي لنظام مبارك المراد إسقاطه، وبدلا من أن ينفذ تعهده بحماية الثورة، وتنفيذ مطالبها المشروعة، تحول عن عمد إلى مجلس لقيادة الثورة .. المضادة!  .. الشعب – ما زال – يريد إسقاط النظام.

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

كارت أحمر للمجلس العسكري



كارت أحمر للمجلس العسكري

هذا هو الوقت المناسب من وجهة نظري لرفع الكارت الأحمر، قد يراه البعض متأخرا، فأقول لهم، المهم أنه جاء، وقد يراه البعض متعجلا فأقول لهم، هذه رؤيتي، قد أصيب وقد أخطئ، وقد يرى البعض أن المجلس حمى الثورة، ويقود البلاد لمصلحة شعبها، فلا أقول لهم إلا سلاما، عملا بالآية الكريمة، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا .. سلاما!

القصة ليست انفعالا، ليس لأن الشهيد مينا دانيا كان صديقا عزيزا على قلبي، وليس لأني رأيت بأم عيني متظاهرين سلميين، .نعم سلميين. يطلق عليهم الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي، ويدهسون تحت مدرعات المجلس العسكري، القصة أكبر من ذلك بكثير، حقيقة الأمر أن بقاء هذا المجلس - مجلس قيادة الثورة المضادة - في سدة الحكم قد يؤدي إلى انهيار البلاد، وهو ما لا نرجوه، وسنفتدي البلاد بأرواحنا إن حاول المجلس وإعلامه الكاذب المضلل أن يأخذنا إليه.

لقد كنت بجوار رمسيس هيلتون، بينما نهتف مسلمين وأقباط، في مظاهرة سلمية، وقنابل الغاز فوق رؤوسنا، وخطر على بالي أن أرى ماذا يقول إعلام النظام عنا، الحمد لله لدي في جهاز تليفوني المحمول إماكنية فتح التلفزيون المصري، كنا نجري ونحمي بعضنا بعضا من صوت الرصاص وقنابل الغاز، بينما كان التلفزيون المصري يؤكد وفاة 3 جنود من الجيش على يد مسلحين أقباطّ!!، أبحث حولي عن أي مسلح، فلا أجد سوى مدرعات تدهس المواطنين، ورصاص وقنابل غاز!!

مارس الإعلام المصري –كعادته- هوايته المفضلة في الكذب الحصري على التلفزيون المصري، كل ذلك بالطبع برعاية المجلس العسكري الذي لم تكن لديه مشكلة أن تقوم فتنة قد تعصف بالبلاد، من أجل تحقيق أهدافه، في فرض إرادته بالقوة المسلحة، بعد أن فقد كل شرعية، شرعية الثورة التي منحتها له أثناء هتافات الجيش والشعب إيد واحدة، وهو الهتاف الذي لم يعد يهتفه اليوم سوى البلطجية المأجورين له، بينما يهتف التحرير كل جمعة، الشعب يريد إسقاط المشير!، وفقد المجلس كذلك شرعية الإعلان الدستوري الذي زور نتيجة الاستفتاء على تعديل مواد في الدستور، فغير المجلس ما استفتينا عليه، وأضاف وحذف، وأهدر دم الإرادة الشعبية، ثم جاء الابن الحرام لتلك الفعلة النكراء، الإعلان الدستوري فاخترقه المجلس العسكري أيضا، مر ال 6 أشهر، وبقيت الطوارئ، وبقى هو ذاته –المجلس- مخالفا ما قطعه على نفسه، بأنه لن يستمر أكثر من 6 أشهر.

وفي كشف الحساب، قاد المجلس العسكري البلاد نحو الفوضى، بالعمد، وانعقاد النية، فالبلطجية على مرأى ومسمع منه، ولو أراد لقام بتطيهر حقيقي للداخلية، بأجهزتها، وتنظيمها السري الذي يقود البلطجية إلى الآن، بينما تفرغ المجلس العسكري للقبض على النشطاء، وتحويلهم لمحاكمات عسكرية، تفرغ المجلس العسكري لفض الاعتصامات، بالعصا المكهربة، في كلية الإعلام، وفي ميدان التحرير 9 مارس، وفي ميدان التحرير فجر 9 إبريل، وهذه المرة كان بالرصاص الحي، وفي 15 مايو و 9 سبتمبر أمام السفارة الصهيونية، وأجرت شرطته العسكرية كشف العذرية على الفتيات المعتصمات، وفرمت أجهزته السيادية عددا لجريدة صوت الأمة، وصادرت عددا لروز اليوسف، ووصل الأمر إلى اقتحام قناة الحرة وقناة 25 على الهواء مباشرة أثناء التغطية!!

وحين تم استدعاء المشير طنطاوي للشهادة في محاكمة المخلوع، كانت شهادة شاهد مشافش حاجة، وجاءت الإجابات هي إجابة واحدة تقريبا، "ليس لدي معلومات"، ونحن الآن في محكمة الشعب نسأل المشير، من أمر مدرعات الجيش دهس المتظاهرين يا سيادة المشير؟!، هل لديك معلومات هذه المرة؟!، من أمر أسامة هيكل وزير إعلامك بالكذب والتضليل وإثارة الفتنة والتحريض؟!، هل من معلومات أيضا؟!، وسيادة اللواء إسماعيل عتمان مدير إدارة الشؤون المعنوية حين أشاد بتغطية التلفزيون المصري، هل كان يشيد بدوره شخصيا؟!، طبعا من يشهد لوزير إعلام في عصر مجلس عسكري، غير مدير الشؤون المعنوية في المجلس؟!!

لقد رفعنا في جمعة 8 يوليو الكارت الأحمر لحكومة شرف، والكارت الأصفر للمجلس العسكري، وأجد اليوم رفع الكارت الأحمر للمجلس العسكري واجب وطني، فالهجوم على حكومة شرف، كمن كان قبل الثورة يمارس دور المعارضة المستأنسة المأجورة ويهاجم حكومة نظيف، ويصمت عن رأس الحية، بينما كانت الحكومة، ولا تزال، مجرد سكرتارية عند رئيس الجمهورية، وهو اليوم المجلس العسكري، فهو من عين الحكومة، وهو من يملك إقالتها، هو من يوجه سياستها .. المجلس هو المسؤول .. المجلس هو المسؤول .. المجلس هو المسؤول!

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

طريق التحرير .. وطريق المشير!



طريق التحرير .. وطريق المشير!

طريقان لا يلتقيان، ومعنيان لا يتفقان، طريق يأخذنا للأمل، وطريق نهايته الألم، طريق للعدل، والكرامة، وعزة النفس، وطريق للإحباط، والفشل، واليأس، طريق الناس، وطريق الحراس، طريق الثورة، وطريق الثورة المضادة .. حتما لا يلتقيان، وأخشى أن أقول كذلك، طريق التحرير، وطريق المشير!

المشكلة الحقيقية التي نعاني منها، أن الثورة ليست لديها أداة تنفيذية، تحقق بها أهدافها، بسبب أزمة فراغ القيادة، وجاء المجلس العسكري، قدرا، أو تخطيطا – الله أعلم – وتصدر المشهد، في لحظة من أعقد لحظات التاريخ، فنظر المجلس للثورة باعتبارها مشكلة، وهو في مهمة "عسكرية" لإنهاء هذه المشكلة، والثورة طبعا ليست كذلك، الثورة –أي ثورة- تغيير جذري، سياسي واقتصادي واجتماعي، كان هذا هو طريق التحرير، بينما كان للمجلس والمشير طريق آخر!

الثورة كما قلنا سابقا، جاءت لتكون حلا لثلاث مشكلات، -أولا- تحقيق ديمقراطية حقيقية، كحل لمشكلة الاستبداد، -ثانيا- تحقيق عدالة اجتماعية، كحل لمشكلة الفساد، واحتكار "شلة" لأغلب الثورة القومية بينما يقع أغلب المصريين تحت خط الفقر، -ثالثا- استقلال القرار الوطني سياسيا واقتصاديا، كحل لمشكلة التبعية، ورهن الإرادة المصرية للأمريكيين والإسرائليين، هذا هو طريق التحرير، ببساطة ووضوح، فماذا كان طريق المشير؟!

في الديمقراطية، أرادوا لنا ديمقراطية شكلية، كأن يهاجم الإعلام الرسمي مبارك –وهو خارج السلطة- بينما الاختلاف مع المجلس العسكري، القائم بأعمال الرئيس، يعد من المحرمات، ويهدد من يفعل ذلك بالويل والثبور وعظائم الأمور، و يعتبر خائنا للوطن، قانون الطوارئ قد عاد، والأمن الوطني هو أمن الدولة، وقوانين الانتخابات تلعب لحساب الفلول، والشفافية في محاكمة المخلوع منعدمة، فالشرائط تمسح، والسجلات تختفي!، والصحافة تضرب، بمصادرة عدد لصوت الأمة وفرمه، ثم الضغوط لمصادرة عدد للفجر، ومصادرة عدد لروز اليوسف، واقتحام مكتب الجزيرة، والمدنيين يحاكموا أمام القضاء العسكري، ومبارك في المركز الطبي العالمي!

وفي العدالة الاجتماعية، جرى إطلاق الأبواق الكاذبة، عن احتجاجات المصريين الذين يعانون أسوأ الاوضاع، واعتبر كل مطالبة بحق في الحياة، ضرب للاستقرار، وتعطيل لعجلة الانتاج!، على الرغم من أن عجلة الانتاج تلك يسيطر على عائدها حتى الآن مجموعة من اللصوص، امتصوا ثروات البلد، فقبل أن تطالبوا الشعب بزيادة انتاجه، عليكم أن تشعروه بالعدالة في توزيع الثروة، بحد أدنى للأجور، وحد أقصى للأجور، كفى هراءا أنه لا يوجد موارد، الموارد هي أموال اللصوص وأراضيهم، التي امتصوها من دماء الشعب، في تشكيل عصابي كان يحكمنا، وأظن أنه لا زال، صادروا أموال الفاسدين بإجراءات ثورية، فهذه أموال الشعب، وسترد إلى الشعب، إفرضوا حد أقصى يوفر موارد الموازنة، انحازوا للفقراء، وليس للكبراء، انحازوا لأصحاب الفتات، لا للميارديرات!

وفي الاستقلال الوطني، اختفى صباع اللواء الفنجري، ولهجته المرعبة، حينما قتل الكيان الصهيوني 6 من جنودنا على الحدود، صدر البيان الرسمي، يعبر عن أقل من الحد الأدنى من طموحات الثوار، لكن جرى سحب البيان، على طريقة "خلاص تنزل المرة دي"!!، مسودة، قالوا عنه مسودة، سود الله وجوهكم جميعا، فضحتونا، في واقعة دبلوماسية لم تحدث في التاريخ!،  وحين قبضوا على جاسوس إسرائيلي، أو هكذا قالوا، بمجرد تدخل الأمريكان، لم يستطيعوا أن يقولوا لا، فجاءت التسريبات الصحفية، مصر تبحث الإفراج عن الجاسوس مقابل مساعدات مالية، على طريقة تديني فلوس، أسيب الجاسوس!

خلاصة الكلام، يسير المشير عكس طريق التحرير، ليس ذلك فقط، بل يسير هو وكل أعضاء المجلس، على خط المخلوع، بالحرف والفاصلة والنقطة، وحين قرر المشير أن يقترب من الشعب، لم يجد إلا مستشاري مبارك فيما يبدو، فجرى تصويره أثناء زيارته لمصانع في الفيوم والمنيا، بنفس الإخراج المباركي، وتغطية الصحافة الرسمية للزيارة، كانت نسخة طبق الأصل من تغطيتها لزيارات المخلوع، فجاءت الزيارة بنتيجة عكسية، إذ ارتبط في وعي الشعب الجمعي، أن المشير هو مبارك، على طريقة أحمد زي الحاج أحمد!، وشعر الثوار بالخطر، بعد شهادة المشير في المحكمة، فكان الهتاف الأشهر في جمعة استرداد الثورة "يا مصري انزل من دارك .. المشير هو مبارك"!

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

دعوة لخرق أعداء الثورة!



دعوة لخرق أعداء الثورة!

يمكنك الآن أن تصدق أن المجلس العسكري حمى الثورة، إذا صدقت بالطبع كلام المحامي خفيف الظل فريد الديب الذي قال أن مبارك أول من أيد ثورة 25 يناير!، فبعد شهادة المشير طنطاوي، على طريقة "شاهد مشافش حاجة"، قضي الأمر الذي فيه تستفتيان، وتبين الخيط الأبيض من الأسود، قلنا سابقا، والآن نعيد، الحد الفاصل، والخط القاطع، بين الثورة والثورة المضادة، هو جدية محاكمة المخلوع، والآن يمكنك دون أي مساعدة، أن تحدد من يحمي الثورة، ومن يحمي الثورة المضادة!

بعد قرار حظر النشر في قضية المخلوع، أدركت بيقين حاسم، أن هناك تفاهمات تحت الطاولة، وبدا ذلك دون الحاجة إلى تدقيق أو تمحيص، فالعبث في أدلة الثبوت كان على عينك يا تاجر، كأن تقدم المخابرات، التي تعرف "دبة النملة" بتعبير المصريين، شرائط إلى المحكمة نكتشف أنها مسجل عليها ما يدور في ميدان التحرير يوم 1 فبراير، وبقدرة قادر تمحى تسجيلات 25 يناير ومجازر الداخلية في 28 يناير، ثم يقال لنا أن كاميرات المتحف لم تصور، وكاميرات ماسيبرو كانت بعافية، وأي كلام، وكأنهم يتعاملون مع سذج، ثم يتحول شهود الإثبات إلى شهود نفي، على طريقة محصلش، مشفتش، معرفش، إذا قولوا الحقيقة، تطبخون المحاكمة، جيد جدا، ونحن نعلم ذلك من البداية، بالمناسبة، نعلم أنكم لم تؤيدوا الثورة يوما، والحديث للمجلس العسكري، نعلم ذلك من يوم موقعة الجمل، أين كانت دباباتكم وجنودكم، والجمال والخيول والحمير تتحرك حاملة مسلحين بالسنج والسيوف والأسلحة النارية، من الهرم حتى التحرير؟!!، أين سيادة اللواء الرويني الذي كان وقتها يشكل غرفة عمليات في المتحف المصري؟!، بالمناسبة أن الهجوم الأكبر كان بجوار المتحف المصري، هل هي صدفة يا مجلس يا عسكري؟!، الحقيقة أننا بالتعبير المصري "عملنا من بنها" ، عملنا نفسنا هبل، وتجاوزنا، على تعهد قدمتوه لنا في بياناتكم الأولى، أتتذكرون؟!، أيام الجيش والشعب إيد واحدة، أيام التحية العسكرية من اللواء الفنجري، قبل أن يستبدل تلك التحية مؤخرا بصباع التهديد!، ولكن عليكم أن تحذروا، فبعد أن هتفنا الشعب والجيش إيد واحدة، هتفنا "الجيش المصري بتاعنا .. والمجلس مش تبعنا"، بعد أن انقلبتم على الثورة، بمحاكماتكم العسكرية للمدنيين، بينما ترتع البلطجة على سمع ومرأى منكم، وتفعيل قانون الطوارئ، رغم مناقضة ذلك للإعلان الدستوري الذي أصدرتوه بأنفسكم، وهو منزوع الشرعية، لأنه مناقض لما تم استفتائنا عليه، إعلانكم منزوع الشرعية ينتهي بموجبه وجودكم بعد 6 أشهر، ومازلتم معنا تسيرون عكس اتجاه الثورة، وبعد كل ذلك يشهد المشير في صف كبيركم الذي علمكم السحر، المخلوع، وكذلك شهد عمر سليمان، الذي أقل واجب له أن يكون بجوار مبارك في قفص الاتهام، فكيف لرئيس مخابرات بعد ثورة أن يكون شاهد؟!!، على أية حال، فإنني أدعوا إلى خرق حظر النشر الذي فرضتوه علينا، ستقولون هذا ضد القانون، وأقول أعلم ذلك، الثورة نفسها هي جريمة وفقا لقانونكم هذا، جريمة تسمى قلب نظام الحكم، الثورة يا سادة تسقط النظام القانوني، وأنا أمارس شرعيتي الثورية، شرعية الدم الذي دفعناه في الشوارع بينما كنتم يا جنرالات تؤدون التحية العسكرية للمخلوع، عندما كنا نسحل في الشوارع، بينما كان مكتب جمال مبارك في قيادة القوات الجوية!!، نعم أعترف بأني خرقت حظر النشر، نشرت على موقع الفيس بوك نص أقوال المشير في قضية المخلوع، التي لم تخرج عن كلمة معرفش ومحصلش، وسيادة الرئيس لم يأمر، نورت المحكمة يا سيادة المشير، وسأعيد في نهاية هذا المقال نشر نص الأقوال، فليسقط حظر النشر، يا سادة إننا أدركنا الموت، وعرفناه، والإنسان دائما يخاف مما يجهل، أبشروا يا جنرالات، الحمد لله تعالى، لم نعد نخشى الموت، وماضون في ثورتنا، مهما كلفنا الأمر.

هذه دعوة مني بخرق حظر النشر في هذه القضية، وكافة قضايا فساد النظام البائد، الذي لم يسقط بعد، وليست دعوة لخرق حظر النشر فقط، بل بخرق أعداء الثورة أنفسهم، فلتحيا الثورة، وليسقط أعداء الثورة.

نص أقوال المشير :
س١ : حصل اجتماع يوم 22 يناير، هل ورد إلي رئيس الجمهورية السابق ما دار في هذا الاجتماع وما أسفر عنه وما كان مردوده ؟
 ج1 : الاجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء واعتقد أننه بلغ

س2 : بداية من أحداث 25 يناير وحتي 11 فبراير هل تم اجتماع بينك وبين الرئيس السابق حسني مبارك ؟
 ج2 : ليست اجتماعات مباشرة ولكن يوم 28 يناير لما أخذنا الأمر من السيد رئيس الجمهورية كان هناك اتصالات بيني وبين السيد الرئيس

س3: ما الذي أبداه رئيس الجمهورية في هذه اللقاءات ؟
 ج3: اللقاءات بيننا كانت تتم لمعرفة موقف القوات المسلحة خاصة يوم 28 وعندما كلفت القوات المسلحة للنزول للبلد ومساعدة الشرطة لتنفيذ مهامها كان هناك تخطيط مسبق للقوات المسلحة وهذا التخطيط يهدف لنزول القوات المسلحة مع الشرطة وهذه الخطة تتدرب عليها القوات المسلحة القوات المسلحة بتنزل لما الشرطة بتكون محتاجة المساعدة وعدم قدرتها علي تنفيذ مهامها وأعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة لتأمين المنشآت الحيوية وهذا ما حدث

س4 : هل وجه رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك أوامر إلي وزير الداخلية حبيب العادلي باستعمال قوات الشرطة القوة ضد المتظاهرين بما فيها استخدام الاسلحة الخرطوش والنارية من 25 يناير حتي 28 يناير ؟
ج4 : ليس لدي معلومات عن هذا واعتقد ان هذا لم يحدث

س5 : هل ترك رئيس الجمهورية السابق للمتهمين المذكورين من أساليب لمواجهة الموقف ؟
ج5 : ليس لدي معلومات

س6: هل ورد أو وصل إلي علم سيادتك معلومات أو تقارير عن كيفية معاملة رجال الشرطة ؟
ج6 : هذا ما يخص الشرطة وتدريبها ولكني أعلم ان فض المظاهرات بدون استخدام النيران

س7 : هل رصدت الجهات المعنية بالقوات المسلحة وجود قناصة استعانت بها قوات الشرطة في الأحداث التي جرت؟
ج7 : ليس لدي معلومات

س8 : تبين من التحقيقات إصابة ووفاة العديد من المتظاهرين بطلقات خرطوش أحدثت إصابات ووفيات..هل وصل ذلك الأمر لعلم سيادتك وبم تفسر ؟
 ج8: إنا معنديش معلومات بكده.. الاحتمالات كتير لكن مفيش معلومة عندي

س9 : هل تعد قوات الشرطة بمفردها هي المسئولة دون غيرها عن إحداث إصابات ووفيات بعض المتظاهرين ؟
 ج9 : إنا معرفش ايه اللي حصل

س10 : هل تستطيع سيادتك تحديد هل كانت هناك عناصر أخري تدخلت ؟
 ج10 : هيا معلومات غير مؤكدة بس اعتقد ان هناك عناصر تدخلت

س11 : وما هي تلك العناصر ؟
 ج11 : ممكن تكون عناصر خارجة عن القانون

س12 : هل ورد لمعلومات سيادتك ان هناك عناصر اجنبية قد تدخلت ؟
 ج12 : ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن ده احتمال موجود

س13 : وعلي وجه العموم هل يتدخل الرئيس وفقا لسلطته في ان يحافظ علي أمن وسلامة الوطن في إصدار أوامر أو تكليفات في كيفية التعامل ؟
ج13 : رئيس الجمهورية ممكن يكون أصدر أوامر - طبعا من حقه ولكن كل شئ له تقييده المسبق وكل واحد عارف مهامه

س14 : ولمن يصدر رئيس الجمهورية علي وجه العموم هذه الأوامر ؟
ج 14 : التكليفات معروف مين ينفذها ولكن من الممكن ان رئيس الجمهورية يعطي تكليفات مفيش شك

س15 : وهل يجب قطعا علي من تلقي أمر تنفيذه مهما كانت العواقب ؟
ج15 : طبعا يتم النقاش والمنفذ يتناقش مع رئيس الجمهورية وإذا كانت الأوامر مصيرية لازم يناقشه

س16: هل يعد رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك مسئول مسئولية مباشرة أو منفردة مع من نفذ أمر التعامل مع ألمتظاهرين الصادر منه شخصيا؟
 ج16 : إذا كان أصدر هذا الأمر وهو التعامل باستخدام النيران أنا اعتقد ان المسئولية تكون مشتركة وأنا معرفش ان كان أعطي هذا الأمر أم لا

س17: وهل تعلم ان رئيس الجمهورية السابق كان علي علم من مصادره بقتل المتظاهرين ؟
ج17: يسأل في ذلك مساعديه الذين ابلغوه هل هو علي علم أم لا

س18: وهل تعلم سيادتكم ان رئيس الجمهورية السابق قد تدخل بأي صورة كانت لوقف نزيف المصابين ؟
 ج18 : اعتقد انه تدخل وأعطي قرار بالتحقيق فيما حدث وعملية القتل وطلب تقرير وهذه معلومات

س19: هل تستطيع علي سبيل القطع والجزم واليقين تحديد مدي مسئولية رئيس الجمهورية السابق عن التداعيات التي أدت إلي إصابة وقتل المتظاهرين ؟
 ج19 : هذه مسئولية جهات التحقيق

س20: هل يحق وفقا لخبرة سيادتكم ان يتخذ وزير الداخلية وعلي وجه العموم ما يراه هو منفردا من اجراءات ووسائل وخطط لمواجهة التظاهرات دون العرض علي رئيس الجمهورية؟
ج20: اتخاذ الاجراءات تكون مخططة ومعروف لدي الكل في وزارة الداخلية ولكن في جميع الحالات يعطيه خبر بما يخص المظاهرات ولكن التظاهر وفضه هي خطة وتدريب موجود في وزارة الداخلية

س21 : وهل اتخذ حبيب العادلي قرار مواجهة التظاهر بما نجم عنه من إصابات ووفيات بمفرده بمساعدة المتهمين الاخرين في الدعوى المنظورة وذلك من منظور ما وصل لعلم سيادتك ؟
 ج 21 : معنديش علم بذلك

س22 : علي فرض إذا ما وصلك تداعيات التظاهرات يوم 28 يناير إلي استخدام قوات الشرطة آليات مثل اطلاق مقذوفات نارية أو استخدام السيارت لدهس المتظاهرين..هل كان أمر استعمالها يصدر من حبيب العادلى يصدر من حبيب العادلى ومساعديه بمفردهم ؟
 ج 22 : ما أقدرش أحدد اللي حصل أيه ولكن ممكن هو اللى اتخذها وأنا ما أعرفش واللى اتخذها مسئول عنها

س23: هل يصدق القول تحديداً وبما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة أن رئيس الجمهورية السابق لا يعلم شيئاً أو معلومات أيا كانت عن تعامل الشرطة بمختلف قواتها أو أنه لم يوجه إلى الأول سمة أوامر أو تعليمات بشأن التعامل والغرض أنه هو الموكل إليه شئون مصر والحفاظ على أمنها ؟
 ج23 : أنا ما أعرفش اللى حصل أيه لكن أعتقد إن وزير الداخلية بيبلغ وممكن ما يكونش مش عارف بس أنا ما أعرفش

س24 : هل هناك اصابات أو وفيات لضباط الجيش ؟
ج 24 : نعم هناك شهداء

س25 : هل تعاون وزير الداخلية مع القوات المسلحة لتأمين المظاهرات ؟
ج 25 : لأ

س26 : هل أبلغت بفقد ذخائر خاصة بالقوات المسلحة؟
ج26: مفيش حاجة ضاعت لكن هناك بعض الخسائر في المعدات واتصلحت ومفيش مشكلة

س27: هل أبلغت بدخول عناصر من حماس أو حزب الله عبر الأنفاق أو غيرها لإحداث إضرابات ؟
ج27 : هذا الموضوع لم يحدث أثناء المظاهرات واحنا بنقاوم الموضوع ده واللي بنكتشفه بندمره وإذا كان فيه حد محول لمحكمة فهذا ليس أثناء المظاهرات

س28: هل تم القبض على عناصر أجنبية في ميدان التحرير وتم إحالتهم للنيابة العسكرية ؟
ج28: لا ..لم يتم القاء القبض على أى أحد

س29: فى الاجتماع الذي تم يوم 20 يناير هل تم اتخاذ قرار بقطع الاتصالات؟
ج29 : لم يحدث

س30: بعض اللواءات قالوا طلب منا فض المظاهرات بالقوة..هل طلب من القوات المسلحة التدخل لذلك ؟
ج30: أنا قلت فى كلية الشرطة في تخريج الدفعة إن أنا بأقول للتاريخ إن أي أحد من القوات المسلحة لن يستخدم النيران ضد الشعب

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011

أزمة الثورة والسلطة!


أزمة الثورة والسلطة!

هل سألت نفسك لماذا لا يشعر المواطن العادي بإنجازات الثورة؟! .. لماذا تسري رويدا رويدا روح انهزامية كانت هي الأصل قبل 25 يناير؟! .. تلك الروح التي صورت قبل 25 يناير أن إمكانية حدوث ثورة في مصر مستحيل رابع كالغول، والعنقاء، والخل الوفي .. هي نفس الروح التي تصور اليوم استكمال أهداف الثورة بأنه درب من دروب الخيال .. وحلم بعيد المنال! ..

من حق المصريين الشعور بالقلق، فكل ما حولهم يقلق، ويبدو لي أن هناك يد خفية، في غرفة قيادة المرحلة الانتقالية، تغذي الإحساس بالقلق، وتغذي الروح الانهزامية، التي جعلت البعض يعتقد أنه لن يمكن للمصريين بناء نظام ديمقراطي عصري كسائر خلق الله، وأن إمكانيات المصري ستكون متوافقة مع احتياجاته، بعد توزيع عادل للثروة القومية، وبأن مصر لن تكون بعد اليوم كنزا استراتيجيا للأعداء، بل كنزا للمصريين و العرب الأشقاء، وأن إسرائيل، ومن يساندها سيعملون لنا ألف حساب، وسارع البعض لإلقاء كل المصائب في وجه الثورة، على الرغم من الحقيقة المعروفة، وهي رأس المشكلة، أن الثورة ليست في السلطة! .. هناك سلطة قائمة تدير البلاد بالنيابة عن الثورة ، وهي المجلس العسكري بالطبع، غير مسموح انتقادها، بينما مسموح –ومطلوب جدا- اعتبار أي حالة انسداد مروري من كوارث الثورة .. الثورة غير مسؤولة عن شئ، والجميع يحملها كل شئ .. فالحل إذا أن تكون الثورة مسؤولة عن إدارة البلاد .. وليحاسبها الجميع وقتها .. المشكلة هي كيف يحدث ذلك؟!

قال المجلس العسكري في بياناته الأولى أنه يحمي الثورة، وضامن لتحقيق أهدافها، وعلى أرض الواقع كانت الأمور تسير كثيرا في عكس اتجاه الثورة، فمنذ 11 فبراير جرت دراما الحوادث على طريقة مليونية فيتحقق هدف، ثم مليونيتين فيتحقق هدف، ثم اعتصام، فيتم اعتبار المعتصمين بلطجية، ثم اعتبار أي مليونية هي تعطيل للانتاج وضد الاستقرار، وتعود لغة الأجندات الأجنبية، وعادت الطوارئ، ومحكمتها سيئة السمعة، وتم مداهمة مكتب الجزيرة، وتم معالجة إضراب المعلمين بزيارة الوزير لمدارس غير مضربة، يصاحبه كاميرات التلفزيون المصري، في رسالة إعلامية موجهة –وليست مهنية إطلاقا- أن المعلمين لم يضربوا، رغم أني توقعت أن يذهب الوزير نفسه إلى المدارس المضربة ليستمع لمطالب المعلمين، ويدرسها بجدية، فهذا دوره، نفي الخبر ليس معناه أنه لم يحدث، بالمناسبة هذا ما كان يفعله وزراء مبارك –الذي منهم وزير التعليم- في التعامل مع الإضرابات قبل الثورة!

إذن نستطيع الآن أن نوصف مشكلة الثورة .. أنها ليست في السلطة .. وأن السلطة القائمة وهي المجلس العسكري، وحكومة شرف ضاقا بالثورة، ولم يعد لديهم نية الالتزام بأهدافها ، بل اعتبراها عبئا، الفرق بين الثوار والمجلس العسكري، أن الثوار يعتبرون الثورة مشروع للنهضة، وأن المجلس يعتبرها أزمة جعلته في مهمة إنهاء الأزمة، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها! .. وشتان بين الرؤيتين.. ونعود لنسأل كيف تكون الثورة في السلطة؟! .. حتى يكون لديها الأدوات التنفيذية لتحقيق أهدافها على أرض الواقع؟ .. سيجيب البعض لا حل سوى الانتخابات، وهو حل طبيعي، ولكن –وآه من ولكن- هل إذا أجريت الانتخابات في الظروف القائمة، بالقانون المعروض، وبدون تطهير حقيقي في الداخلية، والقضاء، والإعلام، سيكون البرلمان القادم معبرا عن الثورة؟!

والآن بات الحل قريبا للذهن .. –أولا- تطهير حقيقي للداخلية، فالضابط الكبير أو الصغير الذي شارك في قتل الثوار، ولم يقدم للمحاكمة، ومازال يمارس عمله إلى الآن، لن يرضيه أبدا أن يأتي برلمان يحاسبه، ويفتح الملفات القديمة، -ثانيا- تطهير القضاء، فالقاضي الذي خدم النظام البائد في تزوير الانتخابات، وفي حبس المعارضين، لن يقبل أيضا ببرلمان ثوري، وحكومة ثورية، -ثالثا- قانون للعزل السياسي والإعلامي، لكل من أفسد الحياة السياسية، ومنعهم من الترشح دورتين على الأقل، -رابعا- قانون انتخابات بالقائمة النسبية غير المشروطة، لمنع الانتخاب على أساس العصبيات والمال والبلطجة المصاحب للنظام الفردي.

ببساطة .. نحتاج أن تكون الثورة في السلطة، فعقد الوكالة بين الثورة والمجلس العسكري في أسوأ أحواله .. والثورة وهي في السلطة، قادرة على فرض إرادتها، دون انتظار إرادة الوكيل، الذي تحول مع الوقت إلى عائق في طريق الثورة .. والوصول إلى السلطة يحتاج انتخابات، والانتخابات تحتاج مناخ يسمح بأن تكون حقيقية .. والحل الآن أمام الثوار، افرضوا هذا المناخ بقوة الميدان .. وبشرعية الثورة!