الاثنين، 6 أغسطس 2012

صحح معلوماتك .. عدونا غزة وليس إسرائيل!!

صحح معلوماتك .. عدونا غزة وليس إسرائيل!!

بقلم – محمد عبد العزيز*

هذا هو العنوان الرئيسي للحملة الإعلامية الشرسة على كل ما هو فلسطيني، وتحديدا كل ما له علاقة بقطاع غزة، كأنها ترفع شعار "صحح معلوماتك .. عدونا غزة وليس إسرائيل"!!

فكل ما تربيت عليه .. واستقر في إدراكك .. بل رسخ في جيناتك كعربي ومصري أن إسرائيل عدونا الاستراتيجي، يجري في خفة يد القفز عليه ووضع غزة بديلا عن إسرائيل، برواية رسمية من مجلس مبارك العسكري، تفتقد لأدنى درجات الذكاء تريد بيع الوهم للمصريين أن الحادث الإجرامي ضد جنودنا على الحدود مع الكيان الصهيوني، يتحمل مسؤوليته قطاع غزة وحركة حماس !!

ومن حقنا أن نتسائل ونحلل لنصل لحقيقة منطقية، بدلا من عملية العهر الإعلامي المقزز:

·        حذرت إسرائيل رعاياها لمغادرة سيناء قبل العملية الإجرامية .. أي أن الموساد الإسرائيلي بكل تأكيد كان يعلم!
·        السؤال الأهم من علم الموساد الإسرائيلي .. إذا كان تحذير إسرائيل لرعاياها تم بشكل معلن قبل الحادث .. لماذا لم تلتقط المخابرات المصرية .. المعروفة بكفاءتها "وتعرف دبة النملة بتعبير المصريين" هذه المعلومة لتعرف أن هناك خطرا ما في هذه المنطقة وهذا الأمر يستدعي حالة استنفار ويقظة؟!
·        ما هي مصلحة حماس أن تحدث قلاقل لحكم محمد مرسي وهو منهم؟!، العكس تماما هو الصحيح .. من مصلحة حماس أن يترسخ حكم مرسي لمصر حتى يكون سندا لهم!
·        المستفيد الأكبر من الحادث  إسرائيل .. فالنتيجة الأولى للحادث غلق معبر رفح إلى أجل غير مسمى !
·        لو افترضنا أن إسرائيل هي المستفيد الأول .. مما يعني أن هناك احتمالا كبيرا بتورط الموساد في العملية .. هل يعتبر ذلك تقصيرا من المخابرات المصرية ؟!! .. فالمعلومة الواضحة وضوح الشمس التي أعلنتها إٍسرائيل قبل الحادث تحذر رعايها وتطالبهم مغادرة سيناء .. وعدم اتخاذ المخابرات المصرية أي إجراء حيال هذه المعلومة يعني أمرا من اثنين لا ثالث لهما : (أولا أن تكون مقصرة .. مما يعني ضرورة حساب قيادتها والتحقيق معهم .. ولذلك لابد من إقالة اللواء مراد موافي مدير المخابرات العامة – ثانيا: أن تكون علمت بالعملية وصمتت لأهداف أخرى .. وأيضا لابد من التحقيق مع قيادتها وإقالة اللواء مراد موافي كذلك!!)


أصل المشكلة المصرية أن نظاما يحكم مصر اقتصاديا وسياسيا، تم ترتيبه في واشنطن منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد .. هذا النظام له شبكة مصالح كبرى .. منها الداخلي ومنها الإقليمي والدولي .. ويقوم هذا النظام (نظام كامب ديفيد الذي يحكم مصر) بحماية الأمن القومي الإسرائيلي منذ توقيع هذه المعاهدة (راجع كلام بنيامين بن ألي عاذر "مبارك كنز إسرائيل الاستراتيجي") .

ما يريده نظام كامب ديفيد أن تبقى مصر على خط واحد مع أمريكا وإسرائيل، وضرب أي تقارب مصري فلسطيني .. ولهذا النظام وشبكة مصالحه عملاء في الإعلام كما له عملاء في مجالات كثيرة أمنية وسياسية واقتصادية وعسكرية، وهؤلاء يقودون الآن هذه الحرب الشرسة على كل ما هو فلسطيني، والهدف كما قلنا إزالة ما رسخ في وجداننا أن المصري والفلسطيني إخوة .. وأن العدو هو إسرائيل!!

الحل دائما عكس المشكلة .. ولا حل صحيح إلا بإسقاط نظام كامب ديفيد .. وعودة الجيش المصري للسيطرة على كل حبة رمل في سيناء، هذا هو القصاص الوحيد العادل لدماء جنودنا على الحدود .. أما عدا ذلك فهو كزبد البحر يذهب جفاءا.
------------------------------------
*منسق شباب حركة كفاية

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

النا الفخر انو كل الدنيا بتعادينا ونحن لسة صامدين يا اهل مصر

غير معرف يقول...

ليس كل ماهو فلسطيني شريف وبرئ فمنهم العملاء والفاسدين والذين يبيعون ضمائرهم كحال معظم العرب فالفلسطنين انفسهم غير راضين عن حكم حماس والذي يعتبرونه جاء بالخراب عليهم..لا استبعد تواطؤات من حماس الاخوانية مع الاخوان في مصر براعية المجلس العسكري فكلهم مجرد ادوات في يد امريكا لتنفيذ خطط شيطانية يمكن ان ندركها بعد مرور الوقت